جلال الدين السيوطي
243
الديباج على مسلم
الشؤم في الدار والمرأة والفرس قال مالك وطائفة هو على ظاهره فإنه قد يحصل عند سكنى الدار المعينة أو اتخاذ المرأة المعينة أو الفرس أو الخادم الهلاك بقضاء الله ويجعل الله ذلك سببا له وقال الخطابي وكثيرون وهو في معنى الاستثناء من الطيرة أي الطيرة منهي عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس أو خادم فليفارق الجميع بالبيع ونحوه وطلاق المرأة وقال آخرون شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها وأذاهم وشؤم المرأة عدم ولادتها وسلاطة لسانها وتعريضها للريب وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها وقيل حرانتها عبد وغلاء ثمنها وشؤم الخادم سوء خلقه وقلة تعهده لما فرض عليه وقيل المراد بالشؤم هنا عدم الموافقة واعترض بعض الملاحدة على هذا الحديث بحديث لا طيرة فأجاب بن قتيبة وغيره بأن هذا مخصوص من حديث لا طيرة أي لا طيرة إلا في هذه الثلاثة